الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
240
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
عقبه 43 : 28 وقلت : لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما " . وعن كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة ومعاني الأخبار وعلل الشرايع والمناقب لابن شهرآشوب ما يقرب معنى مع الآخر واللفظ للمناقب ، الأعرج ، عن أبي هريرة قال : سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عن قوله : وجعلها كلمة باقية في عقبة 43 : 28 قال : " جعل الإمامة في عقب الحسين يخرج من صلبه تسعة من الأئمة منهم مهدي هذه الأمة " . فالمعنى وجعلها أي جعلها إبراهيم عليه السّلام في دعوته كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ، والكلمة الباقية في عقبه هم الأئمة عليهم السّلام كما بينه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم حيث قال : معاشر الناس القرآن يعرّفكم أن الأئمة من بعده ولده . والحاصل : أن إبراهيم عليه السّلام بعد ما تبرّأ مما كانوا يعبدون جعل في دعوته كلمة باقية ، لعل المشركين يرجعون إلى قبول دعوة الحقّ ، فالأئمة المراد بهم من الكلمة الباقية هم دعوة إبراهيم عليه السّلام . ومنها : قوله تعالى : ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمّة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم . ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم 2 : 128 - 129 ( 1 ) . فعن تفسير نور الثقلين ، عن تفسير العياشي عن أبي عمر الزبيري ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أخبرني عن أمة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من هم ؟ قال : أمة محمد بنو هاشم خاصة ، قلت : فما الحجة في أمة محمد إنهم أهل بيته الذين ذكرت دون غيرهم ؟ قال : قول اللَّه : وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم . ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم 2 : 127 - 128 .
--> ( 1 ) البقرة : 128 و 129 . .